عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

146

المناظر الإلهية ( ويليه شرح مشكلات الفتوحات المكية لابن عربي )

وهذا المقام أعلى ، لأنه ربّ الحيوان ، فتفطّن لهذا الميزان . * * * ومن ذلك ، التنزيه تمويه . . من الباب ( 280 ) : إنّ الوجود لأكوان وأشباه * فلا إله لنا في الكون إلّا هو جلّ الإله فما يحظى به أحد * فلم يقل عارف بربّه ما هو للّه قوم إذا حفّوا بحضرته * يبغون وصلتههم بذاته تاهو قد موّه القوم بالتّنزيه وهو هم * في كلّ حال ، فعين القوم عيناه واللّه ما ولد الرّحمن من ولد * وما له والد ، ما ثمّ إلّا هو وكلّ ما في الوجود الكون من ولد * ووالد هو في تحقيقنا ما هو دليلنا : ما رمى بالرّمل حين رمى * محمّد ، وهو قولي : ما هو إلّا هو فالحمد للّه لا أبغي به بدلا * لأنّه ليس في الأكوان إلّا هو « 1 » * * * ومن ذلك ، الدليل في حركة الثقيل ؛ من الباب ( 293 ) : الأمر جليل ، من أجل حركة الثقيل ؛ لا يتحرّك إلا عن أمر مهم ، وخطب ملم . . كزلزلة الساعة المذهلة عن الرضاعة ، مع الحبّ المفرط في الولد ، ولا يلوي على أحد . وقد ذهب بعض الأوائل ، أن العالم أبدا نازل ، يطلب بنزوله من أوجده ، حين وحّده . . والحقّ لا ينتهي ، فمن أول حركة ، كان ينبغي أن يعتكف عليه ، لأنه جلّ أن تقطع إليه المسافات المحقّقة ، فكيف المتوهّمة ؟ رسوم معلّمة ، وأسرار مكتّمة بيوت مظلمة ، وألسنة غير مفهمة لأن الخيال ، يخيّل العلم به والمقال ! فأين تذهبون ، أو ماذا تطلبون ؟

--> ( 1 ) الأبيات من البحر البسيط وتفعيلته : إن البسيط لديه يبسط الأمل * مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن